يورو 2016..هل تستطيع إيطاليا رد الدَّين للإسبان؟

موقع بكرا نشر بـ 27/06/2016 13:00

تتجدد المواجهة بين العملاقين الإسباني والإيطالي في كأس أوروبا لكرة القدم ولكن هذه المرة في ثمن النهائي الذي يعد بمثابة نهائي مبكر غداً الاثنين في باريس.

فقبل أربعة أعوام، قدم المنتخبان عروضاً رائعة وبلغا معاً المباراة النهائية الذي أكد الجيل الذهبي لإسبانيا فيها تفوقه التام برباعية نظيفة.

وكان الموقف قاسياً جداً مطلع تموز/يوليو 2012: ثنائية اسبانية في الشوط الأول عبر دافيد سيلفا وجوردي ألبا وأخرى في الثاني بتوقيع فرناندو توريس وخوان ماتا.

وخاضت إيطاليا آخر نصف ساعة من تلك المباراة بعشرة لاعبين بسبب اصابة تياغو موتا بعد استنفاد المدرب تشيزاري برانديلي التبديلات الثلاثة.

واجتازت إسبانيا عقبة إيطاليا أيضاً في ربع نهائي كأس أوروبا 2008 أيضاً بركلات الترجيح 4-2 بعد تعادل سلبي في طريقها إلى اللقب الثاني في تاريخها بعد عام 1964.

تتفوق اسبانيا على ايطاليا في المواجهات الأخيرة، فقد خسرت أمامها مرة واحدة في آخر 11 مباراة جمعت بينهما وكانت 1-2 في مباراة ودية عام 2011.

وفي البطولة الحالية، بدت معطيات المنتخبين الإسباني والايطالي جيدة جداً بعد حسمهما التأهل من الجولة الثانية اثر فوزهما بالمباراتين الأوليين، لكنهما سقطا في الجولة الثالثة، اسبانيا أمام كرواتيا 1-2، وايطاليا أمام جمهورية ايرلندا بالنتيجة ذاتها.

بدأت إسبانيا البطولة بفوز صعب على تشيكيا 1-صفر، ثم تغلبت على تركيا بسهولة 3-صفر وحسمت تأهلها، قبل أن تخسر في المباراة الثالثة أمام كرواتيا 1-2.

وحلت إسبانيا ثانية في المجموعة الرابعة برصيد 6 نقاط، بفارق نقطة خلف كرواتيا (خسرت أمام البرتغال صفر-1 السبت وودعت البطولة من ثمن النهائي)، ما أدى إلى اصطدامها مبكراً بايطاليا متصدرة المجموعة الخامسة برصيد 6 نقاط ايضا ولكن بفارق الأهداف أمام بلجيكا.

والخسارة أمام كرواتيا هي الأولى لإسبانيا في 15 مباراة في البطولة.

وكانت ايطاليا حققت فوزاً لافتاً على بلجيكا في الجولة الأولى 2-صفر بعد أداء نال اشادة واسعة امتاز بالتنظيم والواقعية، ثم حسمت تأهلها بفوزها على السويد 1-صفر في الجولة الثانية، قبل أن تسقط أمام جمهورية ايرلندا في الثالثة.

واذا كان مدرب إسبانيا فيسنتي دل بوسكي اختار الاحتفاظ بنفس التشكيلة في المباريات الثلاث، فإن أنطونيو كونتي مدرب ايطاليا والذي سيترك منصبه للاشراف على تشلسي الانكليزي بعد البطولة أراح ثمانية لاعبين أمام ايرلندا.

أفضلية إسبانية

تشارك إسبانيا في كأس أوروبا للمرة العاشرة، وقد ظفرت باللقب في أول مشاركة لها في النسخة الثانية التي استضافتها عام 1964 على حساب الاتحاد السوفياتي بطل النسخة الأولى.

وبعد فشلها في التأهل أعوام 1968 و1972 و1976، فانها عادت إلى البطولة في 1980 في ايطاليا وخرجت من دور المجموعات، لكنها بلغت المباراة النهائية للنسخة التالية في فرنسا وخسرت أمام البلد المضيف في 1984. خرجت من دور المجموعات عام 1988 في المانيا، وفشلت في التأهل عام 1992 في السويد، ثم خرجت من ربع نهائي 1996 في انكلترا و2000 في بلجيكا وهولندا، ومن دور المجموعات عام 2004 في البرتغال، قبل أن تحرز اللقب في النسختين الأخيرتين في 2008 بسويسرا والنمسا و2012 في اوكرانيا وبولندا.

أما ايطاليا فقد أحرزت اللقب في مشاركتها الأولى على أرضها عام 1968، ثم حلت رابعة أيضاً على أرضها في 1980، وفي نسخة 1988 بلغت نصف النهائي، وأفضل نتائجها في الألفية الثالثة حلولها وصيفة في 2000 و2012.

وتسعى اسبانيا لأن تكون أول من يتوج بطلاً لأوروبا 3 مرات متتالية، وهي وصلت إلى المجد العالمي أيضاً بين هذين الانجازين باحراز لقب كأس العالم في جنوب أفريقيا عام 2010 على حساب هولندا بهدف لاندريس انييستا، لكنها خرجت من الدور الأول في مونديال البرازيل 2014 حيث تعرضت لصفعة قوية بخسارتها المذلة أمام هولندا 1-5.

فابريغاس ضد كونتي

اعتبر لاعب وسط منتخب إسبانيا سيسك فابريغاس الذي سيلعب تحت اشراف كونتي في تشلسي الموسم المقبل "أن الطريقة التي يلعب بها منتخب ايطاليا تتطلب بذل أقصى ما يمكن أمامه".

وتابع "يجب أن نعود لتقديم أفضل مستوياتنا لأنهم لن يتوقفوا عن الركض والقتال على كل كرة. لديهم دفاع قوي جداً ويجيدون الاستفادة من الفرص".

ويملك دل بوسكي من دون شك الأسلحة اللازمة في التشكيلة لتقديم مباراة رائعة، برغم الارهاق جراء خوض ثلاث مباريات في الدور الأول، ففضلاً عن إنييستا وفابريغاس هناك جوردي ألبا وسيرخيو راموس (أهدر ركلة جزاء أمام كرواتيا) ودافيد سلفا والمهاجم التألق الفارو موراتا المطلوب من أبرز الأندية الأوروبية والذي بدأ ريال مدريد اجراءات استعادته من يوفنتوس الإيطالي.

وكان دل بوسكي قال بعد الخسارة أمام كرواتيا "انها ليست الطريق التي كنا نرغب فيها. هذه كرة القدم، كانت المباراة في متناولنا، لكن في كرة القدم لا يمكنك الاسترخاء. سنحاول التعافي من هذه الخيبة ونستعد لمباراة الاثنين".


مقالات متعلقة

أضف تعليق

التعليقات